محمد بن محمد حسن شراب

268

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وهو ضعيف باعتبار الحال الذي هو فيه ، لأنه لا يقول كنت إلا في شيخوخته . والشاهد : كنتي ، وكنتنيّ : وهو النسبة إلى الجملة ، باعتبار الفعل والفاعل شيئا واحدا ومن قال : كنتني : أدخل نون الوقاية ليسلم الفعل من الكسر ، ولكن النسبة إليه أخرجته عن كونه فعلا ، لأنه اسم وصف به الرجل الكبير ، والدليل على أسميته أنه جاء غير منسوب إليه في البيت الأول ، ونون في بعض الروايات فقالوا « كنت » . وهذا البيت نسبه السيوطي في الهمع إلى الأعشى ، ولا أدري أيّ الأعشين أراد . [ شرح المفصل ج 6 / 7 ، والهمع ج 2 / 193 ، واللسان ( عجن ، وكون ] . هذا ويرى سيبويه أن القياس في النسبة إلى ما سبق ( كوني ) بإرجاعه إلى الأصل . ( 179 ) عبّاس يا الملك المتوّج والذي عرفت له بيت العلا عدنان البيت مجهول القائل . ويظهر أن قائله متأخر جدا ، فالخلفاء حتى نهاية بني أميّة ليس منهم من تسمّى أو تلقب بعباس ، والطبقة العالية من خلفاء بني العباس ، حتى المعتصم ليس فيهم من كان اسمه عباسا . . . ولست متأكدا من المتأخرين لأنهم عرفوا بألقابهم . والشاهد في البيت « يا الملك » . فقد احتجت به الكوفية على جواز دخول حرف النداء على المعرف بأل ، وأجيب عنه بأنه ضرورة ، أو : المنادى فيه محذوف ، تقديره يا أيها الملك . قال ابن مالك رحمه اللّه : وباضطرار خصّ جمع يا وأل * إلا مع اللّه ، ومحكيّ الجمل ومثال محكي الجمل ، ما سمّي به نحو « المنطلق زيد » تقول : « يا المنطلق زيد » . وزاد المبرد ما سمّي به من موصول مبدوء بأل نحو « الذي » و « التي » . [ الأشموني ج 3 / 147 ، والهمع ج 1 / 174 ، والدرر والعيني ، بالتبعيّة ] . ( 180 ) فلمّا صرّح الشّرّ فأضحى وهو عريان البيت للفند الزّمّاني ، واسمه شهل بن شيبان بن ربيعة بن زمّان ، فهو منسوب إلى جدّ أبيه والبيت من قطعة قالها في حرب البسوس ، ومعنى صرّح : انكشف . وعريان . مثل لظهور الشرّ . وجملة ( وهو عريان ) الاسمية خبر أضحى . جاءت مقترنة بالواو . . . وجواب لمّا ، في أول البيت ، جاء في بيت لا حق هو :